السيد تقي الطباطبائي القمي
159
آراؤنا في أصول الفقه
الاستصحاب الموضوعي أما على الأول فلا اشكال في تقدم اصالة الصحة على الاستصحاب فلو شك في صحة البيع وفساده يحكم بالصحة ولا يجري استصحاب عدم تحقق الانتقال إذ مع اعتبار التعارض يكون أصل الصحة بلا مورد أو لا يبقى له الا مورد نادر ولا يمكن الالتزام به . وأما على الثاني فكما لو شك في صحة بيع من حيث كون البائع بالغا أم لا ؟ أو من حيث كون المبيع خمرا أو خلا مع كونه خمرا سابقا ففي مثله لا تجري اصالة الصحة لعدم السيرة في مثله . الكلام في القرعة : ويقع الكلام فيها من جهات الجهة الأولى : [ في دليل القرعة وما يمكن أن يستدل به . . ] في دليلها وما يمكن أن يستدل به أو استدل وجوه : الوجه الأول قوله تعالى « فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ » « 1 » . وتقريب الاستدلال بالآية على المدعى انه يستفاد منها ان القرعة ممضاة عند الشارع الاقدس . وفيه ان تعرض الكتاب لهذه القصة لا يدل على امضائها كما هو ظاهر عند التأمل . الوجه الثاني قوله تعالى « ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ » « 2 » . وتقريب الاستدلال بالآية هو التقريب والجواب هو الجواب مضافا إلى أنه لو سلم ان المستفاد من الآيتين امضاء الشارع الاقدس
--> ( 1 ) - الصافات / 141 . ( 2 ) - آل عمران / 44 .